الشيخ عزيز الله عطاردي
88
مسند الإمام العسكري ( ع )
القلم الّذي كتب به . فلمّا فرغ من الكتابة أقبل يحدّثني وهو يمسح القلم بمنديل الدّواة ساعة ، ثمّ قال : هاك يا أحمد ، فناولنيه ، فقلت : جعلت فداك إنّي مغتمّ لشيء يصيبني في نفسي وقد أردت أن أسأل أباك فلم يقض لي ذلك ، فقال : وما هو يا أحمد ؟ فقلت : يا سيّدي روي لنا عن آبائك أنّ نوم الأنبياء على أقفيتهم ونوم المؤمنين على أيمانهم ونوم المنافقين على شمائلهم ونوم الشياطين على وجوههم ، فقال عليه السلام : كذلك هو . فقلت : يا سيّدي فإنّي أجهد أن أنام على يميني فما يمكنني ولا يأخذني النوم عليها ، فسكت ساعة ثمّ قال : يا أحمد ادن منّي ، فدنوت منه ، فقال : أدخل يدك تحت ثيابك فأدخلتها فأخرج يده من تحت ثيابه وأدخلها تحت ثيابي ، فمسح بيده اليمنى على جانبي الأيسر وبيده اليسرى على جانبي الأيمن ثلاث مرّات ، فقال أحمد : فما أقدر أن أنام على يساري منذ فعل ذلك بي عليه السلام وما يأخذني نوم عليها أصلا . [ 1 ] 28 - المفيد قال : أخبرني أبو القاسم ، عن محمّد بن يعقوب ، عن عليّ بن محمّد ، عن جماعة من أصحابنا قالوا : سلّم أبو محمّد عليه السلام إلى نحرير وكان يضيق عليه ويؤذيه ، فقالت له امرأته : اتّق اللّه فانّك لا تدري من في منزلك ، وذكرت له صلاحه وعبادته وقالت له : انّي أخاف عليك منه ، فقال : واللّه لأرمينّه بين السباع ، ثمّ استأذن في ذلك فأذن له ، فرمى به إليها ولم يشكّوا في أكلها له ، فنظروا إلى الموضع ليعرفوا الحال ، فوجدوه عليه السلام قائما يصلّي وهي حوله ، فأمر باخراجه إلى داره . [ 2 ] 29 - ابن شهرآشوب ، باسناده عن كافور الخادم قال : كان يونس النّقاش يغشى سيّدنا الامام ويخدمه فجاءه يوما يرعد فقال : يا سيّدي أوصيك بأهلي خيرا ، قال : وما الخبر ؟ قال : عزمت على الرّحيل ، قال : ولم يا يونس ؟ وهو يتبسّم . قال : وجّه إلى
--> [ 1 ] الكافي : 1 / 512 . [ 2 ] الارشاد : 324 .